الزمخشري

370

الفائق في غريب الحديث

أي وطئه وغمزه إلى الأرض ، من قولهم : وطدت الأرض أطدها طدة ، إذا وطئتها أو ردستها حتى تتصلب والميطدة ما يوطد به من خشبة أو غيرها ومنه حديث البراء بن مالك رضى الله تعالى عنه : قال يوم اليمامة لخالد بن الوليد : طدنى إليك ، وكانت تصيبه عرواء مثل النفضة حتى يقطر أي ضمني إليك واغمرني أطره : عطفه مجبول : عظيم الجبلة ، أي الخلقة أعل : من أعل عن الوسادة وعال عنها ، ارتفع وتنح عنج : يريد عنى أكفره : نسبه إلى الكفر وحكم به عليه عطاء رحمه الله تعالى : في الوطواط يصيبه المحرم قال : ثلثا درهم هو الخفاش وقيل : هو الخطاف الواو مع العين وعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا سافر سفرا قال : اللهم إنا نعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب ، والحور بعد الكون ، وسوء المنظر في الأهل والمال ويروى : كان يتعوذ بالله من وعثاء السفر ، وكآبة الشطة ، وسوء المنقلب يقال : رمل أوعث ، ورملة وعثاء لما يشتد فيه السير للينه ورسوخ الأقدام فيه ، ثم قيل للشدة والمشقة : وعثاء على التمثيل كآبة المنقلب : أن ينقلب إلى وطنه ملاقيا ما يكتئب منه من أمر أصابه في سفره ، أو فيما يقدم عليه الحور : الرجوع والكون : الحصول على حالة جميلة ، يريد التراجع بعد الإقبال وهو في غير الحديث بالراء من كور العمامة وهو لفها ، وفسر بالنقصان بعد الزيادة وبالنقض بعد الشد والتسوية